. . . . . . . . . .
شرح
المقام بما لو كانت ذمته مشغولة بمال لغيره إذ في مورد كونه مديونا ماليا للغير يكون الدين حاصلا حال الحياة فيمكن أن يقال بوجوب الوصية بالتقريب المتقدم وأما فيما نحن فيه فالأمر بالقضاء يتحقق بعد الموت فبأيّ بيان نقول تلزم الوصية .
ثم إنه على فرض كونها واجبة عليه فهل تجب على الاطلاق حتى في صورة علمه بعدم قيام الوصي بالمهمة أو تجب مع الشك أو تجب في خصوص صورة العلم بالقيام الظاهر اختصاص الحكم بصورة الأخير إذ مع العلم بعدم القيام أي أثر يتصور للوصية وأما مع الشك فأيضا لا وجه للالزام إذ بالاستصحاب يحرز عدم القيام وأن أبيت عن جريان الاستصحاب يمكن الاخذ بالبراءة ويرفع الالزام فالنتيجة ان ما أفاده في المتن مبني على الاحتياط نعم لا اشكال في انّ المستفاد من النص وجوب القضاء عنه ولا يعارض هذه الطائفة ذيل حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل توفّى وأوصى أن يحج عنه قال : إن كان صرورة فمن جميع المال أنه بمنزلة الدين الواجب وإن كان قد حج فمن ثلثه ومن مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك الّا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك فان شاءوا أكلوا وان شاءوا حجوا عنه « 1 » فإنه ربما يتوهم ان الحديث يدل على عدم الوجوب وانتقال المال إلى الورثة لكن التوهم المذكور غير تام إذ الحديث قد فرض فيه انه ترك بمقدار نفقة الحمولة فقط وكلامنا في مورد من يفي ما تركه للحج وبعبارة واضحة ذلك وارد في مورد عدم وفاء المال بالحج وتلك الطائفة واردة في مورد الوفاء فلا تعارض بين الدليلين نعم يعارض الطائفة الدالة على وجوب القضاء ما رواه هارون بن الحمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل مات ولم يحج حجة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 4 .