. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الثاني : الاجماع والتسالم فلو تم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم فهو والّا فإن مجرد الاجماع لا اثر له وعلى فرض القول بالوجوب انما يجب عليه إذا لم يكن فيه حرج وعسر والوجه فيه انه تكليف كبقية التكاليف ودليل رفع العسر والحرج حاكم على أدلة الأحكام إلّا أن يقال انّ تخصيص الوجوب في المقام بمن لا يكون في حقه عسر وحرج تخصيص بالفرد النادر بل أقل قليل ولكن هذا التقريب لا يقتضي رفع اليد عن دليل الحرج فان الدليل منحصر في الاجماع فلا بأس بالالتزام باختصاصه بالمورد الخاص إذ لا لسان له ، اللهم إلّا أن يقال أنّ دليل لا حرج لا يشمل دليل وجوب الحج إذ دليله وارد في مورد الحرج .
الوجه الثالث : النصوص الدالة على انّ من مات ولم يحج حجة الاسلام يجب القضاء عنه منها ما رواه معاوية بن عمار ومنها ما رواه محمد بن مسلم ومنها ما رواه الحلبي ومنها ما رواه سماعة بن مهران ومنها ما رواه محمد بن مسلم ومنها ما رواه رفاعة ومنها ما رواه رفاعة أيضا ومنها ما رواه حكم بن حكيم ومنها ما رواه عبد اللّه ابن الفضل الهاشمي « 1 » فان المستفاد من هذه النصوص ان ترك حجة الاسلام يوجب اشتغال الذمة بالحج ولو مع ارتفاع الاستطاعة .
لكن يرد عليه ان ايجاب الشارع الاستنابة عنه بعد موته لا يقتضي وجوبه في حال حياته حتى بعد فرض زوال الاستطاعة .
الفرع الثاني : انه يجب القضاء من تركته لجملة من النصوص لاحظ ما رواه
هامش
( 1 ) لاحظ ص 102 - 103 .