تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

[ ( مسألة 66 ) إذا وجبت الاستنابة ولم يستنب ولكن تبرع متبرع عنه ]

( مسألة 66 ) إذا وجبت الاستنابة ولم يستنب ولكن تبرع متبرع عنه لم يجزئه ذلك ووجبت عليه الاستنابة ( 1 ) .
شرح
أو كان من أول الأمر الا أن يقال انّ العذر إذا كان عارضا من أول الأمر ولم يكن المعذور قادرا على الاستنابة لم يكن موجب لوجوبها بعد الموت إذ المفروض انّ القضاء تابع للأداء فإذا لم يكن الأداء في زمان الحياة واجبا لا تصل النوبة إلى القضاء بعد الموت . الفرع الثالث : أنه لو مات قبل استقرار الحج عليه لم يجب القضاء بعد الموت والوجه فيه ظاهر لما تقدم آنفا من أنّ القضاء تابع للأداء ويمكن أن يستفاد عدم الوجوب من حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها قال : هل برئت من مرضها قلت : لا ماتت فيه قال : لا تقضي عنها فانّ اللّه لم يجعله عليها قلت : فانّي أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك قال : كيف تقضي شيئا لم يجعله اللّه عليها فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم « 1 » . الفرع الرابع : أنه لو أمكنه الاستنابة ولم يستنب حتى مات وجب القضاء عنه وذلك للنصوص المشار إليها فان مقتضاها وجوب القضاء بعد الموت . ( 1 ) والوجه فيه انّ اطلاق دليل الاستنابة يقتضي وجوبها بلا فرق بين أن يتبرع الغير عنه أم لا بل يمكن أن يقال انّ التبرع في المقام نوع تشريع فكما لا يجوز الاستنابة في بقية الواجبات كذلك في المقام وان شئت قلت : ان العبادة توقيفية يلزم فيها اتباع الشارع فلا تجوز المبادرة من تلقاء النفس بل تحتاج إلى الاذن والتشريع من قبل الشارع الأقدس فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 .