تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
عن حجة الاسلام بلا خلاف كما عن المدارك والحدائق وعن المنتهى دعوى الاجماع عليه وتدل عليه طائفة من النصوص منها ما رواه ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام قال في رجل خرج حاجّا حجة الاسلام فمات في الطريق فقال ان مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام وان مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجة الاسلام « 1 » ، ومنها ما رواه بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق قال : إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الاسلام وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام فان فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين قلت أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما معه قال : يكون جميع ما معه وما ترك للورثة إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه « 2 » وفي المقام حديث رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا احصر الرجل بعث بهديه إلى أن قال : قلت : فان مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة قال : يحج عنه إن كانت حجة الاسلام ويعتمر انما هو شيء عليه « 3 » ربما يتوهم التعارض بينه وبين ما تقدم وسيدنا الأستاذ قدّس سرّه أفاد بأنه ترفع اليد عن ظهور حديث زرارة بصراحة الطائفة المتقدمة في الأجزاء إذا كان موته في الحرم ولا يمكننا قبول ما أفاده فان صراحة أحد المتعارضين لا توجب الجمع العرفي إذ الميزان في التقديم كون
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .