. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الأول : قوله تعالى« أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ »« 1 » فان المستفاد من الآية الكريمة عدم استواء المؤمن والفاسق وفيه : أولا ان نفي الاستواء لا يقتضي عدم جواز التزويج .
وثانيا : ان الفسق لا ينافي الايمان بلا اشكال فيكون المراد من الفاسق الكافر بقرينة مقابلته مع المؤمن ، والتقسيم قاطع للشركة .
الوجه الثاني : ما رواه علي بن مهزيار قال : كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السلام في امر بناته وانه لا يجد أحدا مثله ، فكتب اليه أبو جعفر عليه السلام : فهمت ما ذكرت من امر بناتك وانك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك اللّه ، فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوهإِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ« 2 » بتقريب ان الفاسق ليس مرضي الدين فلا يزوج .
وفيه : أولا انه لا مفهوم الا للشرط واما اللقب لا مفهوم له وثانيا : انه لا اشكال في أن المؤمن الفاسق مرضي الدين والمراد من حسن الخلق من تكون له سجايا حسنة فلا تنافي بينها وبين الفسق .
الوجه الرابع : ان الفاسق لفسقه حري بالأعراض والإهانة والتزويج اكرام ومودة وفيه : انه لا اشكال في أن مطلق الفسق لا يوجب الأعراض والإهانة بحيث لا يزوج سيما مع فرض كون المرأة فاسقة أيضا .
الوجه الخامس : انه لا يؤمن من الاضرار بها وقهرها على الفسق ولا أقل من ميلها اليه أو سقوط محله من الحرمة عندها وفيه : انه أخص من المدعى لإمكان
هامش
( 1 ) السجدة / 18
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث : 1