. . . . . . . . . .
شرح
يا جويبر ان اللّه قد وضع بالاسلام من كان في الجاهلية شريفا ، وشرف بالاسلام من كان في الجاهلية وضيعا وأعز بالاسلام من كان في الجاهلية ذليلا ، واذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها ، فالناس اليوم كلهم ابيضهم واسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم ، وان آدم خلقه اللّه من طين وان أحب الناس إلى اللّه أطوعهم له وأتقاهم ، وما اعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا الا لمن كان اتقى اللّه منك وأطوع ، ثم قال له : انطلق يا جويبر إلى زيادة بن لبيد فإنه من اشرف بني بياضة حسبا فيهم ، فقل له : اني رسول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إليك وهو يقول لك زوج جويبر ابنتك الدلفاء الحديث « 1 »
ولاحظ النصوص الواردة في الباب 27 من أبواب مقدمات النكاح من الوسائل .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لما زوج علي بن الحسين عليهما السلام أمه مولاه وتزوج هو مولاته فكتب اليه عبد الملك كتابا يلومه فيه ويقول : قد وضعت شرفك وحسبك فكتب اليه علي بن الحسين عليهما السلام ان اللّه رفع بالاسلام كل خسيسة ، وأتم به الناقصة واذهب به اللوم ، فلا لوم على مسلم ، وانما اللوم لوم الجاهلية . واما تزويج أمي فإنما أردت بذلك برها ، فلما انتهى الكتاب إلى عبد الملك قال : لقد صنع علي بن الحسين عليهما السلام امرين ما كان يصنعهما أحد الا علي بن الحسين فإنه بذلك زاد شرفا « 2 » .
ومنها : ما رواه زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام نحوه ، وزاد في كتاب علي بن الحسين عليهما السلام ولنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أسوة زوج زينب بنت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث : 9