[ مسألة 5 : يصح طلاق المريض لزوجته ولكنه مكروه ]
( مسألة 5 ) : يصح طلاق المريض لزوجته ولكنه مكروه ( 1 ) فإذا
شرح
( 1 ) بلا اشكال ولا كلام قال في الجواهر « 1 » في هذا المقام « بلا خلاف كما عن المبسوط بل لعله اجماع حتى من القائل بعدم الجواز الذي لا ينافي الصحة المستفادة من جملة من النصوص المستفيضة أو المتواترة » انتهى لاحظ ما رواه أبو العباس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه وان انقضت عدتها الا أن يصح منه قال : قلت : فان طال به المرض فقال : ما بينه وبين سنة « 2 » .
وما رواه سماعة قال : سألته عن رجل طلق امرأته وهو مريض قال : ترثه ما دامت في عدتها وان طلقها في حال اضرار فهي ترثه إلى سنة الحديث « 3 » وغيرها المذكور في الباب المشار اليه .
وعلى الجملة لا اشكال في صحة طلاق المريض انما الكلام في أنه حرام تكليفا أو مكروه ويستفاد من جملة من النصوص حرمة طلاق المريض منها ما رواه زرارة « 4 » ومنها غيره المذكور في الباب المشار اليه .
فان المستفاد من هذه النصوص حرمة طلاقه لكن يظهر من الجواهر ان المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كراهة طلاقه بل لم يتحقق الخلاف في ذلك ويمكن أن يقال إنه لو كان حراما لشاع وذاع والحال ان الأمر على خلاف الحرمة وانه لو طلق المريض زوجته لا يعد طلاقه مورد الانكار فيكون مكروها غاية الأمر تكون كراهته أشد من كراهة مطلق الطلاق ولقائل أن يقول إن الظهور الأولي للنصوص المشار إليها الحرمة الوضعية كما في بقية موارد المعاملات حيث يحمل النهي فيها
هامش
( 1 ) الجواهر ج 32 ص 148
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 4 ) لاحظ ص : 875