في وجوه البر عنه ( 1 ) وإذا كان عليه دين ففي وجوب قضائه منها اشكال والأظهر الوجوب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) نقل انه مشهور وأيضا نقل انه اجماعي واستدل سيدنا الأستاذ « 1 » على المدعى بما رواه حسين بن خالد ( عن أبي الحسن عليه السلام ) قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل قطع رأس ميت فقال : ان اللّه حرم منه ميتا كما حرم منه حيا فمن فعل بميت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية فسألت عن ذلك أبا الحسن عليه السلام فقال : صدق أبو عبد اللّه عليه السلام هكذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قلت فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة فقال : لا لكن ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن تلج فيه الروح وذلك مأئة دينار وهي لو رثته ودية هذا هي له لا للورثة قلت : فما الفرق بينهما قال : ان الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيره الحديث « 2 » وقال :
« ان الحديث ضعيف بجميع طرقه الا ما رواه البرقي في المحاسن فان الحديث بذلك الطريق صحيح » ولكن حيث إن البرقي ينقل عن أبيه محمد بن خالد وهو مخدوش عندنا لا يمكننا الاستناد إلى الرواية فان تم اجماع تعبدي كاشف عن رأى المعصوم عليه السلام فهو والا يشكل الجزم بالحكم المذكور فلا بد من العمل بما يقتضيه الاحتياط .
( 2 ) يمكن أن يكون وجه الاشكال ان الدليل قد دل على صرف ديته في الصورة المفروضة في الخيرات فلا يقضى منها دينه ولكن لقائل أن يقول : ان الحديث
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 421
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء الحديث : 2