ولو عفا بشرط المال لم يسقط القصاص ولم تثبت الدية الا مع رضا الجاني ( 1 ) ولو عفا بعض الوراث عن القصاص قيل لم يجز لغيره الاستيفاء وقيل : يجوز له مع ضمان حصة من لم يأذن والأظهر الثاني ( 2 ) وإذا كان المقتول مهدور الدم شرعا كالزاني المحصن واللائط فقتله قاتل بغير اذن الامام قيل لم يثبت القصاص ولا الدية ولا الكفارة وفيه
شرح
على المقصود حديث أبي ولاد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مسلم قتل رجل مسلما ( عمدا ) فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين الا أولياء من أهل الذمة من قرابته فقال : على الامام أن يعرض على قرابته من أهل بيته « دينه » الإسلام فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل اليه فان شاء قتل وان شاء عفا وان شاء اخذ الدية فإن لم يسلم أحد كان الامام ولي امره فان شاء قتل وان شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين لأن جناية المقتول كانت على الامام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين قلت : فان عفا عنه الإمام قال : فقال : انما هو حق جميع المسلمين وانما على الامام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو « 1 » .
( 1 ) لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه الا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية فان رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية « 2 » فان المستفاد من الرواية ان الدية لا تجب على القاتل الا مع رضاه .
( 2 ) لاحظ ما رواه أبو ولاد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قتل وله أم وأب وابن فقال الابن انا أريد ان اقتل قاتل أبي وقال الأب انا أريد أن اعفو وقالت الام انا أريد أن آخذ الدية قال : فقال : فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 3