تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
الفطري فحكمه انه يستتاب فان تاب وإلا قتل ( 1 ) وينفسخ نكاحه لزوجته ( 2 ) فتبين منه ان كانت غير مدخول بها ( 3 ) وتعتد عدة الطلاق من حين
شرح
التوبة وان شئت قلت ترتب الأحكام المذكورة على الارتداد بحكم الشارع على الاطلاق وبعبارة أخرى مقتضى الاطلاق وجوب قتله بلا فرق بين أن يتوب وبين أن لا يتوب واما عدم قبول توبته المستفاد من تصريحه عليه السلام فلا وجه للالتزام بأن المراد منه ما يتعلق بالأمور المذكورة وقد تعرضنا لهذه الجهة في كون الإسلام مطهرا في بحث المطهرات فراجع ما ذكرناه هناك ولكن اخترنا هناك خلاف ما بيناه في المقام . ( 1 ) لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن مسلم تنصر ، قال : يقتل ولا يستتاب ، قلت : فنصراني أسلم ثم ارتد ، قال : يستتاب فان رجع ، والا قتل « 1 » . ( 2 ) لاحظ ما رواه الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا ارتد الرجل عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ، فان قتل أو مات قبل انقضاء العدة فهي ترثه في العدة ولا يرثها ان ماتت وهو مرتد عن الإسلام « 2 » . ولاحظ ما رواة عثمان بن عيسى مرفوعا قال كتب عامل « غلام » أمير المؤمنين عليه السلام اليه اني أصبت قوما من المسلمين زنادقة وقوما من النصارى زنادقة ، فكتب اليه : أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ، ثم تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه فان تاب والا فاضرب عنقه وأما النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة « 3 » . ( 3 ) لعدم ما يقتضي العدة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث : 5 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب موانع الإرث الحديث : 4 ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب حد المرتد الحديث : 5