تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
المذكورة بالتوبة ( 1 ) نعم إذا تاب تقبل توبته باطنا على الأقوى ( 2 ) بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديدا حتى بامرأته السابقة ( 3 ) وأما المرتد الملي وهو ما يقابل
شرح
ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد اسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده « 1 » . ولاحظ ما رواه عمار الساباطي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلّى اللّه عليه وآله نبوته وكذبه فان دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسم ما له على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الامام أن يقتله ولا يستتيبه « 2 » ( 1 ) لعدم الدليل على السقوط بل الدليل قائم على عدمه لاحظ ما رواه ابن مسلم « 3 » . ( 2 ) فان باب الرحمة الإلهية واسعة وكيف يمكن أن يتوب أحد ولا تقبل توبته مع التصريح في الكتاب الكريم بأن يغفر الذنوب جميعا . ( 3 ) ما أفاده خلاف ظاهر ما يستفاد من حديث ابن مسلم « 4 » فان مقتضى اطلاق قوله عليه السلام فلا توبة له ، عدم قبولها على نحو الاطلاق وقوله بعد ذلك « وقد وجب قتله » ليس تفسيرا لقوله فلا توبة له بل تصريح بأحكام مترتبة على الارتداد فإن كان للارتداد احكام غير ما ذكر تترتب على المرتد حتى بعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 3 ) قد مر آنفا ( 4 ) قد مر آنفا