[ مسألة 6 : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والآراء ]
( مسألة 6 ) : المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب والآراء ( 1 ) .
شرح
الحق هو القول الأول بتقريب ان حكم الشارع رتب على المجموع لا على كل فرد لاحظ ما رواه ابن مسكان « 1 » فان المستفاد من الحديث ان الميزان تقسيم الميراث وعدمه والمفروض عدمه وبعبارة أخرى في صورة التبعيض يصح أن يقال إن الميراث لم يقسم فيترتب عليه حكمه من الإرث وان أبيت فلا أقل من عدم صدق أحد العنوانين فتكون النتيجة القول الثاني وعدم الإرث على الاطلاق فان الكافر لا يرث مع وجود الوارث المسلم الا أن يقال إن الظاهر من الدليل ان الموضوع مأخوذ على نحو القضية الحقيقية فكل مورد وقع التسليم فيه يصدق عليه العنوان ويترتب عليه الحكم وكل مورد لم يتحقق لا يترتب عليه الحكم فالحق ما أفاده في المتن من التفصيل .
( 1 ) هذا هو المشهور بين القوم على ما في الجواهر وتدل على المدعى الآيات الشريفة لاحظ سورة النساء الآية ( 7 )« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ».
والآية ( 11 )« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِالآية » والآية ( 12 )« وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ »والآية ( 33 )« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً »والآية ( 176 )« يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَالآية » .
والنصوص لاحظ ما رواه زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول :« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ »قال : انما عنى بذلك أولوا الارحام في
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 783