[ مسألة 3 : البيض تابع لحيوانه ]
( مسألة 3 ) : البيض تابع لحيوانه ( 1 ) ومع الاشتباه قيل يؤكل الخشن المسمى في عرفنا ( ثروب ) ولا يؤكل الأملس المسمى في عرفنا ( حلبلاب ) وفيه تأمل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لاحظ حديث ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ان الدجاجة تكون في المنزل وليس معها الديكة تعتلف من الكناسة وغيرها وتبيض من غير أن يركبها الديكة فما تقول في أكل ذلك البيض ؟ فقال : ان البيض إذا كان مما يؤكل لحمه فلا بأس بأكله وهو حلال « 1 » .
وحديث داود بن فرقد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الشاة والبقرة ربما درت من اللبن من غير أن يضربها الفحل ، والدجاجة ربما باضت من غير أن يركبها الديكة قال : فقال عليه السلام : هذا حلال طيب كل شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو إنفحة فكل ذلك حلال طيب وربما يكون هذا من ضربة الفحل ويبطئ وكل هذا حلال « 2 » .
والحديثان ضعيفان بالارسال لكن مقتضى قاعدة الحل الجواز بل مقتضى قوله تعالى -قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً« 3 » الآية ، جواز الأكل .
هذا بالنسبة إلى بيض ما يؤكل لحمه ، وأما بيض ما لا يؤكل لحمه ، فيمكن أن يقال : بجواز أكله بمقتضى التقريب المذكور الا أن يقوم اجماع على حرمته أو يقال إن العرف يفهم من دليل حرمة الحيوان حرمة بيضه فتأمل .
( 2 ) وليس عليه دليل ظاهرا فلا اعتبار بهذا الميزان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 3 ) الانعام / 145