تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
ولا يؤكل من السمك ما تقذفه الحية ( 1 ) الا أن يضطرب ويؤخذ حيا خارج الماء ( 2 ) والأحوط الأولى اعتبار عدم انسلاخ فلسه أيضا ( 3 ) .
شرح
بالاستصحاب فيتم الموضوع للجواز ولا يتوجه اشكال المثبت وان شئت قلت : التذكية في السمك أخذه من الماء حيا وهذا العنوان محرز بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل فلا اشكال من ناحية الاثبات كما أنه لا مجال للإشكال من ناحية استصحاب الحرمة حال الحياة لأن الحرمة حال الحياة أول الكلام . مضافا إلى أن الموضوع متبدل وبالإضافة إلى أنه مع احراز موضوع الجواز لا مجال لاستصحاب الحرمة نعم يبقى الاشكال من ناحية أخرى : وهو ان الاستصحاب المذكور يعارضه استصحاب عدم خروجه إلى حين الموت فان الموت وجداني ومحرز به ، ويحرز عدم الخروج بالاستصحاب فيقع التعارض بين الاستصحابين وبعد التساقط لا مجال للأكل لأن موضوع الجواز المذكى وهو مشكوك فيه فلاحظ واللّه العالم . ( 1 ) لتوقف التذكية على أخذه حيا خارج الماء كما تقدم في كتاب الصيد والذباحة . ( 2 ) لتحقق التذكية على الفرض فيجوز أكله . ( 3 ) لا اشكال في حسن الاحتياط وأما حديث أيوب بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثم طرحتها وهي حية تضطرب أفآكلها ، فقال عليه السلام : ان كانت فلوسها قد تسلحت فلا تأكلها وان لم يكن تسلخت فكلها « 1 » فضعيف سندا ومقتضى اطلاق دليل الجواز عدم الفرق بين الانسلاخ وعدمه فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1