تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
فان الشارع الأقدس يخبر بأن المؤمن لا يواد الكافر فلا ترتبط بالمقام وبالإضافة إلى ما ذكر انه لا اشكال في جواز تملك الكتابية بملك اليمين والحال ان الملاك واحد فلاحظ . الوجه الرابع : قوله تعالى« لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ »« 1 » بتقريب ان مقتضى عدم التسوية عدم جواز النكاح . وفيه : انه لا ربط بين مفاد الآية والمقام والظاهر من عدم الاستواء عدمه من حيث السعادة وان أصحاب الجنة في نعمها وأصحاب النار معذبون فيها . مضافا إلى أن غاية ما في هذه التقاريب دلالة هذه الآيات بالعموم والاطلاق ومقتضى القاعدة تقييدها وتخصيصها بما ورد في سورة المائدة من الجواز . الوجه الخامس : ما رواه زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانية انما يحل منهن نكاح البله « 2 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث عدم جواز نكاح الكتابية الا البله منهن وفيه ان السند مخدوش بمعلى بن محمد وغيره . وأما الحديث الثاني لزرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : اني اخشي ان لا يحل لي ان أتزوج ممن لم يكن على أمري ، فقال : وما يمنعك من البله ؟ قلت : وما البله ؟ قال : هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه « 3 » ، فعلي فرض دلالته على المدعى يكون دلالته بالاطلاق وقابل لأن يقيد
هامش
( 1 ) الحشر / 20 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث : 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2