. . . . . . . . . .
شرح
والترجيح مع دليل الجواز لموافقته مع الكتاب فان قوله تعالى« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »« 1 » يدل باطلاقه على جواز نكاح الكتابية وقوله تعالى« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ« 2 » باطلاقه يشمل نكاح الكتابية ، وأيضا يدل قوله تعالى « 3 » فإنه يدل بالصراحة على المدعى ، وبعد المعارضة تقدم وترجح الطائفة الموافقة مع الكتاب لكن قد ذكرنا أخيرا ان الترجيح منحصر بالأحدثية والترجيح بها مع حديث المنع لاحظ ما رواه حسن بن الجهم « 4 » .
الوجه الثالث : قوله تعالى« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ »« 5 » بتقريب ان المستفاد من الآية الكريمة حرمة الموادة مع الكافر ولو كان أباه فكيف يجوز تزويج الكتابية ؟ .
والجواب انه لا يبعد أن يكون المنهي عنه مودتهم بما انهم يحادون اللّه والا فالمودة القلبية لا تكون اختيارية وبعبارة أخرى : مودة الكافر بما هو كافر لا تجتمع مع الايمان فلا يكون المراد النهي عن المعاشرة معهم كيف وقد ورد في بعض النصوص الأمر بصلة الرحم ولو كان كافرا « 6 » .
مضافا إلى أنه لم يرد في الآية الشريفة النهي بل الوارد فيها عنوان لا تجد قوما
هامش
( 1 ) النساء / 3
( 2 ) النساء / 24
( 3 ) لاحظ ص : 65
( 4 ) لاحظ ص : 67
( 5 ) المجادلة / 22
( 6 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 157 حديث 30