. . . . . . . . . .
شرح
أو ثلاثة « 1 » .
وعن علي عليه السلام أيضا قال : وأما الآيات التي نصفها منسوخ ونصفها متروك بحاله لم ينسخ وما جاء من الرخصة في العزيمة فقوله تعالى :« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ »وذلك ان المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود والنصارى وينكحونهم حتى نزلت هذه الآية نهيا أن ينكح المسلم من المشرك أو ينكحونه ، ثم قال تعالى في سورة المائدة ما نسخ هذه الآية فقال :« وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ »فاطلق اللّه مناكحتهن بعد ان كان نهى ، وترك قوله :« وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا »على حاله لم ينسخه « 2 » .
أضف إلى ذلك ان النصوص الدالة على نسخ الآية الواردة في سورة المائدة الدالة على الجواز مختلفة فان بعضها يدل على أن الناسخ قوله تعالى« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »وبعضها دال على أن الناسخ قوله تعالى« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ »والحال انه كيف يمكن الجمع بين الأمرين فان الناسخ أحدهما على فرض تحققه فيكون أحد الدليلين معارضا للاخر ، فان حديث زرارة بن أعين « 3 » يدل على أن الآية منسوخة بقوله تعالى« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »وحديث حسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام : يا أبا محمد ما تقول في رجل تزوج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الوضوء الحديث : 6
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه الحديث : 6
( 3 ) لاحظ ص : 65