تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
نعم إذا وجد بيد المسلم يتصرف فيه بما يناسب التذكية مثل تعريضه للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنه مذكى حتى يثبت خلافه ( 1 ) والظاهر عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقا
شرح
وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِالآية « 1 » . فان الميتة ان كانت عبارة عن الجامع بين هذه الأمور فما الوجه في ذكر هذه الأسباب مع أن الظاهر من الآية تقسيم الحيوان الميت إلى أقسام والتقسيم قاطع للشركة فالنتيجة : ان الميتة ليست عبارة عن الجامع فعلى هذا نقول المراد بالميتة في الرواية المشار إليها اما خصوص الحيوان الذي مات حنف أنفه واما الحيوان الذي لم يذك بذكاة شرعية ، والاحتمال الأول باطل لعدم اختصاص التحريم به بل كل حيوان ميت غير ذكي حرام ، فيكون الاحتمال الثاني هو المتعين ، فالنتيجة : ان المراد بالميتة في لسان الشرع عبارة عن غير المذكى الا أن يقال : لا اشكال في أن المستفاد من الحديث ان غير المذكى ميتة ولكن لا يستفاد منه ان الميتة عنوان عدمي والانصاف ان الجزم بأن عنوان الميتة عبارة عن غير المذكى مشكل ومع عدم الاحراز لا مانع من جريان أصالة الطهارة واللّه العالم . ( 1 ) قد تعرض الماتن لهذه الجهة في مسألة 365 من الأعيان النجسة وتعرضنا لشرح كلامه في ذيل المسألة هناك في الجزء الثالث من هذا الشرح « 2 » وقلنا الوجه في تقييد اعتبار يد المسلم بمورد ينتفع بما في يده انتفاعا متوقفا على التذكية عدم اطلاق أو عموم في مقام الاثبات ، فان عمدة الدليل السيرة الخارجية ، والسيرة لا لسان لها فلا يكون لها اطلاق أو عموم وأما النصوص الدالة على المدعى فأيضا كذلك فراجع ما ذكرنا هناك .
هامش
( 1 ) المائدة / 3 ( 2 ) لاحظ ج 3 ص : 178