تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
تصرف المسلم الدال على التذكية ( 1 ) واما دهن السمك المجلوب من بلاد الكفار فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا اشترى من الكافر وان احرز تذكية السمكة المأخوذ منها الدهن إذا لم يحرز انها كانت ذات فلس ويجوز شربه إذ اشترى من المسلم الا إذا علم أن المسلم اخذه من الكافر من دون تحقيق ( 2 ) .
شرح
ان ذا اليد إذا كان متهما لا يقبل قوله والا يقبل وحيث إن الكافر في اخباره بالتذكية متهم فلا يقبل قوله . ( 1 ) إذ في هذه الصورة يحكم على ما في يده بالتذكية كما تقدم قريبا . ( 2 ) لم يظهر لي وجه التفصيل بين الموردين فان مقتضى اصالة الإباحة حليتها كما أن مقتضى استصحاب عدم كونه من السمك الذي لا فلس له الحلية ، وأما حديث معاوية بن عمار « 1 » فلا يخل بالمدعى لأن مقتضى الأصل هناك الحرمة ، إذ لولا دليل على اثبات ذهاب الثلثين يكون مقتضى الأصل عدم ذهاب الثلثين فيحرم بخلاف المقام ، فان مقتضى الاستصحاب عدم كون الدهن مما لا فلس له فيحل . ويمكن أن يكون الوجه فيما أفاده : ان المستفاد من الأدلة اختصاص الحلية بما يكون ذا فلس وأما ما لا فلس له فيحرم فإذا شك في كونه ذا فلس يحرز عدمه بالأصل وهو استصحاب العدم الأزلي فلا مجال لأصالة الإباحة بعد احراز موضوع الحرمة بالأصل . لكن يبقى سؤال في المقام : وهو انه ما الفرق بين الاشتراء من المسلم وبين اشترائه من الكافر إذ استصحاب عدم كونه ذا فلس يجري على كلا التقديرين وأي دليل على جواز شربه فيما يشترى من المسلم وبعبارة أخرى : قد دل الدليل على
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 650