تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنه املاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل اللّه أكله ، ثم قال يا زرارة هذا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه والبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح ، وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ، ذكاه الذبح أو لم يذكه « 1 » . فان قوله عليه السلام في ذيل الحديث وان كان غير ذلك الخ يدل على قبول غير مأكول اللحم من الحيوان التذكية ، فهذا الحديث دليل على قابلية كل حيوان للتذكية ومما ذكرنا يظهر ما في عبارة المتن من التقييد فان المستفاد من الحديث ان كل حيوان على نحو العموم قابل للتذكية وان لم يكن له جلد قابل للانتفاع فلاحظ . وأما بالنسبة إلى السباع فيدل على المدعى مضافا إلى حديث ابن بكير حديث سماعة قال : سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأما الميتة فلا « 2 » . ويمكن الاستدلال على المدعى أيضا بما رواه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال : لا بأس بذلك « 3 » فان المستفاد من هذا الحديث انه لا بأس بالانتفاع بجميع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 4 ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 694 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى