بذكاة أمه ( 1 ) .
[ مسألة 33 : الذي يتحصل مما ذكرنا أن حلية الجنين بلا تذكية مشروطة بأمور ]
( مسألة 33 ) : الذي يتحصل مما ذكرنا ان حلية الجنين بلا تذكية مشروطة بأمور : تذكية أمه ، وتمام خلقته ، وموته قبل خروجه من بطنها ( 2 ) ولا فرق في التذكية بذلك بين محلل الاكل ومحرمه إذا كان مما يقبل التذكية ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو منصوص في النصوص لاحظ حديث ابن مسلم « 1 » .
( 2 ) كما تقدم .
( 3 ) لإطلاق الدليل فعلى القول بقابلية تذكية الحيوان الذي يحرم أكله كالسباع نلتزم بتحقق التذكية بالنسبة إلى جنينه أيضا للإطلاق ، فالمتحصل من جميع ما تقدم تحقق التذكية بالنسبة إلى محلل الأكل ومحرمه ، وكذا تحققها بالنسبة إلى الجنين ، لكن بقي شيء وهو : انه هل يصح الذبح المستحدث المتداول في عصرنا وهو حسب ما نقل يوقف عدد كثير من الغنم مثلا إلى القبلة وبوسيلة القوة الكهربائية تقطع رءوسها من القفاء بآلة قتالة من الحديد .
فنقول : أما من ناحية الاستقبال بالذبيحة فلا اشكال ، وأما من ناحية التسمية فيمكن أن يقال كفاية التسمية الواحدة للجميع إذ يصدق الذبح مع التسمية ، وأما من ناحية ان الحيوان قائم عند الذبح فلا يكون فيه اشكال كما مر ، وأما من ناحية الذبح من القفاء فالظاهر عدم جوازه فان الذبح من المذبح كما صرح به في النص كما أنه يشكل من ناحية قطع النخاع وقطع الرأس وأما من ناحية كون الذابح لا بد من كونه مسلما فيمكن أن يقال : بأنه يصدق انه ذبح فلان الحيوان غاية الأمر بهذه الوسيلة ، الا أن يقال إن الدليل منصرف إلى ما يكون متعارفا عندنا ولكن لقائل أن يقول إن الانصراف المذكور من ناحية انس الذهن فيكون بدويا
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 690