والأظهر عدم اعتبار خوف فوت الذبيحة في الضرورة ( 1 ) وان كان الاعتبار أحوط ( 2 ) وفي جوازه حينئذ بالسن والظفر اشكال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لإطلاق النصوص .
( 2 ) خروجا عن شبهة الخلاف فان المحقق قدس سره في الشرائع قيد الجواز بخوف فوت الذبيحة .
( 3 ) الظاهر أن وجه الاشكال استثنائهما عن معقد الاجماع كما يستفاد من كلام الجواهر « 1 » ويستفاد من حديث ابن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام انه كان يقول : لا بأس بذبيحة المروة والعود واشباههما ما خلا السن والعظم « 2 » ، عدم جواز الذبح بالسن والعظم ولكن يقيد في العظم بحديث زيد الشحام « 3 » .
فالنتيجة : ان مقتضى القاعدة عدم الجواز بالسن والجواز بالعظم والظفر في حال الضرورة الا أن يقال : يقع التعارض بين دليل عدم جواز الذبح بالسن على الاطلاق وبين ما يدل على الجواز بغير الحديد عند الضرورة في رواية محمد بن مسلم « 4 » بالعموم من وجه ومورد التعارض الذبح بالسن عند الضرورة .
ولكن يمكن أن يقال إن الترجيح بموافقة الكتاب مع دليل الجواز فان اطلاق التذكية يقتضي الجواز ، والذي يهون الخطب ان الرواية الدالة على الجواز بغير حديدة عند الضرورة مخدوشة سندا بعبيد بن محمد ، مضافا إلى أنه لا يبعد أن يستفاد منها انه عند الضرورة يجب الذبح بالحجر فلاحظ .
هامش
( 1 ) ج 36 ص : 102
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبائح الحديث : 5
( 3 ) لاحظ ص : 670
( 4 ) لاحظ ص : 670