. . . . . . . . . .
شرح
« الكوافر » عدم الفرق بين الكتابية وغيرها وأورد على الاستدلال : بأن المستفاد من الآية الشريفة ومن لفظ الإمساك حرمة البقاء على نكاح الكوافر كما نص عليه المفسرون والاجماع قائم على جواز البقاء على نكاح الكتابية .
مضافا إلى دلالة بعض النصوص على المدعى منها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثم لحقت به بعد ذلك أيمسكها بالنكاح الأول أو تنقطع عصمتها ؟ قال بل يمسكها وهي امرأته « 1 » .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما الحديث 2 ولو اغمض النظر عما ذكرنا وقلنا بدلالة الآيتين على الحرمة نقول الآيتان تخصصان بقوله تعالى« الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »3 .
فان مقتضى هذه الآية الكريمة جواز نكاح الكتابية متعة ودواما . ان قلت :
قد دل بعض النصوص على أن قوله تعالى في سورة المائدة الدال على جواز نكاح الكتابية قد نسخ بقوله تعالى في سورة الممتحنةوَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِلاحظ ما رواه زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عز وجل« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ »فقال : هي منسوخة بقوله« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه الحديث : 1 و 2
( 2 ) ( 3 ) المائدة / 5