تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
غير أهل الكتاب كما يؤيده بل يدل عليه عطف المشركين على أهل الكتاب وبالعكس في جملة من الآيات القرآنية . منها :« ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »« 1 » ومنها قوله تعالى« لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا »« 2 » والتقسيم قاطع للشركة وهذا لا ينافي اعتقادهم ما يوجب الشرك ولا دليل على أن الشارع جعلهم في حكم المشركين بنحو الحكومة بل المقدار المستفاد من بعض الآيات نسبة الشرك إليهم . التقريب الثاني : لدلالة الآيات الكريمة على المدعى ان الآية مغياة بالايمان والمؤمن هو المسلم وأورد فيه : بأنه لا دليل على كون المراد بالايمان الإسلام بالمعنى الاصطلاحي بل يمكن أن يكون المراد منه الايمان باللّه بأنه لا شريك له . التقريب الثالث : انه يفهم من ذيل الآية وهو قوله تعالى« أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »عموم العلة فلا فرق بين المشرك والكتابي فان كليهما يدعوان إلى النار . وأورد فيه : بأنه لا دليل على أن الذيل تعليل كي يكون دليلا على عموم الحكم فلاحظ . لكن الانصاف : ان انكار ظهور الآية الشريفة في التعليل مشكل فيكون مقتضى عموم العلة عموم الحكم . الوجه الثاني : قوله تعالى « 3 » بالتقريب الذي تقدم ومقتضى عموم كلمة
هامش
( 1 ) البقرة / 105 ( 2 ) المائدة / 82 ( 3 ) لاحظ ص : 59