. . . . . . . . . .
شرح
غير أهل الكتاب كما يؤيده بل يدل عليه عطف المشركين على أهل الكتاب وبالعكس في جملة من الآيات القرآنية .
منها :« ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »« 1 » ومنها قوله تعالى« لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا »« 2 » والتقسيم قاطع للشركة وهذا لا ينافي اعتقادهم ما يوجب الشرك ولا دليل على أن الشارع جعلهم في حكم المشركين بنحو الحكومة بل المقدار المستفاد من بعض الآيات نسبة الشرك إليهم .
التقريب الثاني : لدلالة الآيات الكريمة على المدعى ان الآية مغياة بالايمان والمؤمن هو المسلم وأورد فيه : بأنه لا دليل على كون المراد بالايمان الإسلام بالمعنى الاصطلاحي بل يمكن أن يكون المراد منه الايمان باللّه بأنه لا شريك له .
التقريب الثالث : انه يفهم من ذيل الآية وهو قوله تعالى« أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »عموم العلة فلا فرق بين المشرك والكتابي فان كليهما يدعوان إلى النار .
وأورد فيه : بأنه لا دليل على أن الذيل تعليل كي يكون دليلا على عموم الحكم فلاحظ .
لكن الانصاف : ان انكار ظهور الآية الشريفة في التعليل مشكل فيكون مقتضى عموم العلة عموم الحكم .
الوجه الثاني : قوله تعالى « 3 » بالتقريب الذي تقدم ومقتضى عموم كلمة
هامش
( 1 ) البقرة / 105
( 2 ) المائدة / 82
( 3 ) لاحظ ص : 59