. . . . . . . . . .
شرح
إلى الوجه الثاني من الوجوه المتقدمة التي ذكرناها فيشكل إذ مع هذا الاحتمال لا يكون حجة فيختص الدليل في التقريب الآتي .
ثانيهما : ان الناصبي كافر ولا تجوز ذبيحة الكافر ولكن قد مر الاشكال في هذه الكلية وقلنا مقتضى الجمع بين النصوص حلية ذبيحة الكافر مع التسمية .
نعم يمكن الاستدلال على المدعى ببعض النصوص لاحظ ما رواه أبو بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ذبيحة الناصب لا تحل « 1 » ويؤكد المدعى ما رواه أبو بصير أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع من اخوانه فيتعمد الشراء من النصاب فقال أي شيء تسألني أن أقول ؟ ما يأكل الا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير قلت : سبحان اللّه مثل الدم والميتة ولحم الخنزير ؟ فقال : نعم وأعظم عند اللّه من ذلك ثم قال : ان هذا في قلبه على المؤمنين مرض 2 .
ويؤكد المدعى أيضا ما رواه فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
ذكر النصاب ، فقال : لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم 3 .
ولكن يستفاد الجواز من حديث حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : لا تأكل ذبيحة الناصب الا أن تسمعه يسمي 4 .
فان المستفاد من الحديث جواز ذبيحة الناصب مع التسمية وعلى تقدير التعارض يكون الترجيح بموافقة الكتاب مع حديث الجواز بالتقريب الذي قد مناه ، الا أن يناقش في سند حديث حمران بأنه لم يوثق .
لكن لا يبعد أن يقال : لا مجال لهذه المناقشة ، قال في الوسائل وروى الكشي
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبائح الحديث : 2 و 4 و 7
( 2 ) ( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث : 16