تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
ولا يشترط فيه الايمان فتحل ذبيحة المخالف إذا كان محكوما باسلامه على الأقوى ( 1 ) .
شرح
ومقتضاه الجواز ثم إن المستفاد من بعض النصوص حلية ذبيحة المشرك مع التسمية لاحظ ما رواه ابن مسلم « 1 » فالنتيجة جواز ذبيحة الكافر ولو كان مشركا . نعم قد نهى في بعض النصوص عن أكل ذبيحة نصارى العرب منها ما رواه ابن مسلم 2 ومنها : ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب فإنهم ليسوا أهل الكتاب 3 . ( 1 ) وفاقا للمشهور على ما في الجواهر واستدل على المدعى بوجوه : الوجه الأول الأصل وفيه ان الأصل في أمثال ما نحن فيه يقتضي الاشتراط والتقييد فان مقتضى الأصل عدم كفاية ذبح غير المؤمن وأما اصالة عدم التقييد فلا تثبت الاطلاق الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به ، مضافا إلى أنها تعارضها اصالة عدم الاطلاق . الوجه الثاني : ان المستفاد من جملة من النصوص كما مر ان الميزان في الحلية بالتسمية وقد تقدم هذه النصوص بالتفصيل . الوجه الثالث : السيرة القطعية الخارجية الممضاة قولا وفعلا فإنه لا اشكال في جريان السيرة على معاملة المذكى مع الحيوان الذي ذبحه مسلم إذا كان جامعا للشرائط . الوجه الرابع : نفي الحرج في الشريعة ، بتقريب : ان المستفاد من الشرع ان دين الإسلام سهل ومعه لا يمكن اشتراط كون الذابح شيعيا إذ يلزم الحرج الشديد ولا بد من تقريب المدعى بالوجه المذكور لا بتقريب ان دليل الحرج يرفع الاحكام
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) لاحظ ص : 655 ( 2 ) ( 3 ) عين المصدر الحديث : 23
مباني منهاج الصالحين — صفحة 658 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى