تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣

[ الرابع : أن يسمى عند إرساله ]

( الرابع ) : أن يسمى عند ارساله ( 1 ) والأقوى الاجتزاء بها بعد الارسال قبل الإصابة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ادعى في الجواهر عدم الخلاف فيه بل ادعى الاجماع بقسميه عليه . ويستفاد من قوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌالآية « 1 » فان مقتضى هذه الآية الشريفة حرمة لحم ما لم يسم عليه ويدل على المدعى أيضا قوله تعالى :فَكُلُوا مِمَّا ، أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِالآية « 2 » . ويدل عليه بعض النصوص لاحظ ما رواه الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : من ارسل كلبه ولم يسم فلا يأكله الحديث « 3 » . ( 2 ) المسألة ذات قولين : أحدهما عدم الاجتزاء ثانيهما : الاجتزاء ويمكن الاستدلال على القول الأول بوجوه : الوجه الأول الاجماع وفيه انه على فرض حصوله محتمل المدرك ، فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن قول المعصوم عليه السلام . الوجه الثاني : انه مقتضى الأصل ، بتقريب انه لو شك في قيد لا بد من اعتباره لعدم العلم بالتذكية وفيه : ان جريانه يتوقف على عدم دليل على الاطلاق . الوجه الثالث : ان الارسال بمنزلة الذكاة ويشترط التسمية في التذكية فلا بد من اعتبارها عند الارسال وان التسمية لا بد من مقارنتها مع فعل المذكي ولا فعل للمرسل الا الارسال فلا بد من اعتبارها عنده وفيه : ان هذا التقريب لا يتم مع وجود دليل يقتضي الاطلاق والعموم . الوجه الرابع : جملة من النصوص : منها : ما رواه الحذاء قال : سألت أبا
هامش
( 1 ) الانعام / 121 ( 2 ) المائدة / 4 ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الصيد الحديث : 5