. . . . . . . . . .
شرح
تعصم من غير زوجها والكوافر جمع كافرة فالمراد نهي المؤمنين عن ابقاء نكاح الكافرات لانقطاع العصمة بينهما بالاسلام ، لاحظ ما رواه أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله :« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »يقول : من كانت عنده امرأة كافرة يعني على غير ملة الإسلام وهو على ملة الإسلام فليعرض عليها الإسلام فان قبلت فهي امرأته والا فهي برية منه ، فنهى اللّه ان يستمسك بعصمتها « 1 » .
ويمكن أن يقال : ان المراد بالكوافر غير الكتابية إذ الظاهر من الآية عدم جواز ابقاء النكاح والحال انه نقل الاجماع على جواز ابقاء الكتابية وبعبارة أخرى لو اسلم الزوج وتحته كتابية يجوز ابقاء النكاح فتأمل .
ويمكن أن يستفاد المدعى من جملة من النصوص منها : ما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم قال : هما على نكاحهما ولا يفرق بينهما ، ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة « 2 » .
ومنها : ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ان امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها ، فقال علي عليه السلام : لا يفرق بينهما ، ثم قال إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك ، وان انقضت عدتها قبل ان تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب 3 .
ومنها : ما رواه منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت قال : ينتظر بذلك انقضاء عدتها فان هو أسلم أو أسلمت قبل ان تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول ، وان هي لم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه الحديث : 7
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه : الحديث 1 و 2