تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
كما يثبت بشهادة عدلين ( 1 ) ولا يثبت بشهادة المرضعة وأمه منفردتين أو منضمتين ( 2 ) .
شرح
وأما دعوى عدم عسر اطلاع الرجال على ذلك فممنوعة جدا كيف ومحل الارتضاع من العورة فكيف لا يعسر اطلاع الرجال عليه . ( 1 ) كما هو الميزان الكلي في اثبات الموضوعات بالبينة . ( 2 ) لاحظ النصوص الواردة منها : ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن امرأة تزعم أنها أرضعت المرأة والغلام ثم تنكر بعد ذلك فقال : تصدق إذا أنكرت ذلك قلت : فإنها قالت وادعت بعد بأني قد أرضعتها قال لا تصدق ولا تنعم « 1 » . ومنها : ما رواه عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما وجارية قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قال : لا قال : فقال : لا تصدق ان لم يكن غيرها 2 . ومنها : ما رواه صالح بن عبد اللّه الخثعمي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام اسأله عن أم ولد لي ذكرت انها أرضعت لي جارية قال : لا تقبل قولها ولا تصدقها 3 فان هذه النصوص تدل على عدم تصديق المرضعة في ارضاعها مضافا إلى ما ذكر في المقام من أن مرجع شهادتها إلى الدعوى فتحتاج إلى البينة . وصفوة القول : ان قبول قول المرضعة أو الام يتوقف على قيام الدليل عليه وحيث لا دليل عليه لا يقبل .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 و 3 ( 2 ) ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4