[ الرابع : الكفر ]
( الرابع ) الكفر ، ولا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية اجماعا ( 1 ) .
شرح
وهذه الرواية رواها الشيخ بلفظ أو بين خرساء صماء حيث إن المفيد في المقنعة ذكر ذلك بلفظ ( أو ) فأورد الشيخ هذه الرواية دليلا له بهذا اللفظ مع أنه أوردها في باب اللعان كما في الكافي بغير لفظ ( أو ) وكذا نقله عنه السيد السند في شرح النافع انتهى .
ولو دار الأمر بين الزيادة والنقيصة يكون الترجيح في طرف النقص فان احتمال السقط أرجح من احتمال الزيادة فيتم الدليل على المدعى ، مضافا إلى ما تقدم من عدم التنافي بين الاثباتين .
( 1 ) ادعي عليه الاجماع من المسلمين فضلا عن المؤمنين ويدل على المدعى قوله تعالى« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا »« 1 » فان المستفاد من الآية ان الايمان شرط في جواز النكاح فلا يجوز تزويج الكافرة .
ويمكن أن يقال : ان المراد من الايمان ليس هو الإسلام بل المراد الايمان باللّه بأنه لا شريك له ، فلا تدل الآية على عدم جواز نكاح الكافرة على الاطلاق .
ويمكن الاستدلال على المدعى أيضا بقوله تعالى« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »« 2 » .
فان العصم جمع عصمة وهي ما يعتصم به من عقد أو ملك لأن المرأة بالنكاح
هامش
( 1 ) البقرة / 221
( 2 ) الممتحنة / 10