ولا يجوز دفعها لواجب النفقة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه هكذا في الجواهر ويمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى :فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْالآية « 1 »
فان المستفاد من جملة أوسط ما تطعمون أهليكم انه لا يمكن دفعه إلى الأهل لكن على فرض تمامية التقريب انما يتم بالنسبة إلى من يصدق عليه الأهل فلا يشمل الأب والام مضافا إلى أن الآية الشريفة تختص بكفارة اليمين ، والكلام في مطلق الكفارة .
وربما يستدل على المدعى بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والام والولد والمملوك والمرأة وذلك انهم عياله لازمون له « 2 » .
بتقريب : ان واجب النفقة لازم للمعيل فلا يجوز أن يعطيه الكفارة وفيه : ان الحكم مختص بباب الزكاة ، وربما يقال بأن الكفارة من الصدقة وكيف يجوز اعطائها للعيال .
وفيه أولا : ان كون الكفارة من الصدقة أول الكلام فإنها لو كانت صدقة لكانت مشروطة بقصد القربة والظاهر أنه لا دليل على الاشتراط وثانيا : لا دليل على التنافي
وقد يدعى معلومية ذلك من الشرع بحيث يعرفه كل متشرع وفيه ان اثبات هذه الدعوى على مدعيها فالنتيجة ان الحكم بالنسبة إلى غير الأهل مبني على الاحتياط ويستفاد من حديث ابن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع ، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيام فيكفر ،
هامش
( 1 ) المائدة / 89
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1