وكذا إذا عجز عن غيره من الخصال ( 1 ) ويجب في المخيرة التكفير بجنس واحد فلا يجوز أن يكفر بنصفين من جنسين بأن يصوم شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا ( 2 ) والأشبه في الكفارة المالية وغيرها جواز التأخير بمقدار لا يعد من المسامحة في أداء الواجب ( 3 ) ولكن المبادرة أحوط ( 4 ) ومن الكفارات المندوبة ما روى عن الصادق ( عليه السلام ) من أن كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان ( 5 ) وكفارة المجالس
شرح
فلا بد من اعمال قانون التعارض ، والظاهر أن حديث أبي بصير موافق للكتاب فان مقتضى قوله تعالى :فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِالآية « 1 » انه بعد العجز عن الخصال المذكورة المرتبة في الآية يبقى التحريم بحاله ولا أثر للاستغفار .
وقد ذكرنا أخيرا انه لا دليل على الترجيح بموافقة الكتاب ولا بمخالفة العامة بل الترجيح منحصر في الأحدثية ، وحيث لا يميز الأحدث من الخبرين تصل النوبة إلى البراءة فلاحظ .
( 1 ) بمقتضى عموم حديث أبي بصير فلاحظ .
( 2 ) كما هو ظاهر لعدم دليل على الأجزاء .
( 3 ) للإطلاق وعدم التقييد .
( 4 ) بلا كلام وبلا اشكال ، كما أنه لا ريب في حسنه .
( 5 ) لاحظ مرسلة محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليه السلام :
كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان « 2 » .
هامش
( 1 ) المجادلة / 4
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الكفارات