ويجوز دفعها إلى الأقارب ( 1 ) بل لعله أفضل ( 2 ) والمدار في الكفارة المرتبة على حال الأداء فلو كان قادرا على العتق ثم عجز صام ولا يستقر العتق في ذمته ( 3 ) ويكفى في تحقق الموجب للانتقال إلى البدل فيها العجز العرفي في وقت ( 4 ) فإذا اتى بالبدل ثم طرأت القدرة أجزأ ( 5 ) .
بل إذا عجز عن الرقبة فصام شهرا ثم تمكن منها اجتزأ باتمام الصوم ( 6 ) .
شرح
وان تصدق وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا « 1 » ، ان اطعام النفس والعيال يكفي في كفارة الظهار إذا كان محتاجا ويدل على المدعى أيضا ما رواه أبو بصير « 2 » .
( 1 ) لوجود المقتضي وعدم المانع .
( 2 ) إذ يكون دفعها إليهم نحو صلة للرحم .
( 3 ) إذ التكليف لم يسقط بعد ، ولم يحصل الامتثال ، فلو صدق العجز تصل النوبة إلى المرتبة التالية ولا دليل على استقرار العتق .
( 4 ) بتقريب ان الموضوع هو العجز فإذا صدق عرفا يجوز الاتيان بالبدل .
( 5 ) ما أفاده يشكل بأن مقتضى القاعدة الأولية انه لا تصل النوبة إلى البدل الا مع العجز عن الاتيان بالمبدل منه في تمام الوقت وبعبارة أخرى : الأجزاء يحتاج إلى الدليل الا أن يقال : ان مقتضى اطلاق الدليل ان العجز عن المبدل منه موضوع لجواز الاتيان بالبدل ومع الاتيان به لا تبقى الذمة مشغولة ، فلا مجال لوجوب المبدل منه ولو مع التمكن الحاصل بعد ذلك فلاحظ .
( 6 ) لاحظ ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الكفارات الحديث : 4
( 2 ) لاحظ ص : 558