تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
وفي كفارة الجمع إذا عجز عن العتق وجب الباقي ( 1 ) وعليه الاستغفار على الأحوط ( 2 ) .
شرح
سألته عن رجل صام من الظهار ثم أيسر وبقي عليه يومان أو ثلاثة من صومه ، فقال إذا صام شهرا ثم دخل في الثاني أجزأه الصوم فليتم صومه ولا عتق عليه « 1 » لكن الحديث يختص بكفارة الظهار . ( 1 ) إذ لا وجه لسقوط الوجوب عن الباقي وبعبارة أخرى : بمقتضى الدليل الشرعي تجب على المكلف أمور عديدة ، والمفروض عروض العجز عن الاتيان ببعضها فيسقط وجوبه ، وأما غيره فلا وجه له وان شئت قلت : لا دليل على الارتباط بينها . ( 2 ) لاحظ ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار الحديث « 2 » فان مقتضى هذه الرواية ، ان الاستغفار بدل لكل خصلة من خصال الكفارات الا في كفارة يمين الظهار . ويعارضها ما رواه ابن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ، ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيام فليكفر وان تصدق وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا ، والا يجد ذلك فليستغفر ربه وينوي ان لا يعود فحسبه ذلك واللّه كفارة « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الكفارات الحديث : 3 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الكفارات الحديث : 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4