تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
. . . . . . . . . .
شرح
ان المستفاد من الآية الشريفة النهي عن الانفاق بالخبيث ، والكافر خبيث النفس ، بل الخباثة النفسية أشد من الرداءة المالية . وفيه : ان الظاهر من الآية الانفاق المالي ، ويؤيده ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجليا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَقال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا أمر بالنخل أن يزكي يجيء قوم بألوان من التمر وهو من أردى التمر يؤدونه من زكاتهم تمرا يقال له : الجعرور والمعافارة قليلة اللحاء عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد ، فقال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تخرصوا هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منهما بشيء ، وفي ذلك نزل« وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ »والاغماض ان يأخذ هاتين التمرتين « 1 » فلا ترتبط الآية بالمقام . الوجه الخامس : انه يعتبر في العتق قصد القربة ، وكيف يمكن قصد القربة لعتق الكافر ، والحال ان اللّه تبارك وتعالى منع عن الموادة بالنسبة إلى من حاد اللّه بقوله تعالى :لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْالآية « 2 » وبقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّالآية « 3 » . وفيه : أولا قد صرح في آية أخرى بالجواز بالنسبة إلى غير المقاتل بقوله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الزكاة الغلات الحديث : 1 ( 2 ) المجادلة / 22 ( 3 ) الممتحنة / 1