تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
عن كليهما طلقها الحاكم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لاحظ ما رواه سماعة قال : سألته عن رجل آلى من امرأته فقال : الايلاء أن يقول الرجل : واللّه لا أجامعك كذا وكذا ، فإنه يتربص أربعة أشهر ، فان فاء والإيفاء أن يصالح أهله فان اللّه غفور رحيم ، وان لم يف بعد أربعة أشهر حتى يصالح أهله أو يطلق جبر على ذلك ولا يقع طلاق فيما بينهما حتى يوقف وان كان بعد الأربعة أشهر فان أبي فرق بينهما الامام « 1 » . فإنه يستفاد من الحديث انه بعد أربعة أشهر أجبر إلى الطلاق فان أبي عن الأمرين طلق الامام الا أن يقال أي دليل دل على أن الحاكم كالإمام في هذه الجهة ويمكن أن يجاب عن هذه الشبهة ان المورد من موارد الأمور الحسبية التي يكون أمرها بيد الحاكم الشرعي وان شئت قلت : انما يطلقه الامام من جهة انه ولي الأمر والمفروض ان الحاكم الشرعي في زمان غيبته عليه السلام يكون مرجعا للأمور العامة وفي المقام حديث يستفاد منه ان وظيفة الحاكم بعد اباء المولي عن الطلاق والرجوع أن يحسبه أبدا لاحظ ما رواه أبو بصير « 2 » فلا بد من علاج المعارضة فنقول حيث إن الكتاب لا تعرض فيه من هذه الجهة فلا يكون مرجحا لأحد الطرفين واما العامة فيظهر من كلام الشيخ في الخلاف ان أقوالهم مختلفة « 3 » فلا مرجح لأحد الطرفين من هذه الجهة أيضا فتصل النوبة إلى الترجيح بالأحدثية والترجيح بها مع الطائفة الأولى الدالة على أن الامام يطلق لاحظ ما رواه عثمان بن عيسى عن أبي الحسن عليه السلام أنه سأله « سئل » عن رجل آلى من امرأته متى يفرق بينهما ؟ قال : إذا مضت أربعة أشهر ووقف ، قلت له : من يوقفه ؟ قال : الامام قلت : فإن لم يوقفه عشر سنين ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الايلاء الحديث : 4 ( 2 ) لاحظ ص : 501 ( 3 ) الخلاف ج 2 ص 55 مسألة 8