وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء ( 1 ) كما انها تتكرر بتكرر الظهار مع تعدد المجلس ( 2 ) .
شرح
وانما قيد الماتن موضوع التكرار بالعمد بلحاظ حديث ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : الظهار لا يقع الا على الحنث فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر فان جهل وفعل فإنما عليه كفارة واحدة « 1 » فإنه يستفاد من هذا الحديث انه مع الجهل لا تتكرر الكفارة مضافا إلى النص الدال على أن ارتكاب الأمر بجهالة لا يوجب شيئا وهو ما رواه عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان رجلا أعجميا دخل المسجد يلبي وعليه قميصه فقال لأبي عبد اللّه عليه السلام اني كنت رجلا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فحيث أحج لم أسأل أحدا عن شيء وأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وأنزعه من قبل رجلي وان حجي فاسد ، وان علي بدنة ، فقال له : متى لبست قميصك أبعد ما لبيت أم قبل ؟ قال قبل أن ألبّي قال فأخرجه من رأسك ، فإنه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه الحديث « 2 » .
( 1 ) إذ بالوطي يتحقق موضوع الكفارة ومن ناحية أخرى مقتضى الأصل الأولى عدم التداخل مضافا إلى النص الخاص لاحظ ما رواه أبو بصير « 3 » ولقائل أن يقول هذه الرواية انما تدل على وجوب الكفارة للمرة الثانية وأما وجوبها لكل مرة فلا ولكن يمكن الاستدلال بما رواه الحلبي « 4 » .
( 2 ) وفاقا للأكثر - كما في الجواهر - والوجه فيه ظهور الأدلة في كون كل واحد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من كتاب الظهار الحديث : 8
( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب تروك الاحرام الحديث : 3
( 3 ) لاحظ ص : 501
( 4 ) لاحظ ص : 499