أو فرض الارضاع بلبنه مع عدم الدخول ( 1 ) .
شرح
نكاح الربيبة هذا بالنسبة إلى الصغيرة واما الكبيرة فإنها تصير بالرضاع أما للصغيرة ولا يجوز نكاح أم الزوجة فالمقتضي لفساد نكاح كل منهما موجود وحيث لا مرجح نلتزم ببطلان كليهما هذا بحسب القاعدة وأما بحسب النص فيدل على فساد النكاح مطلقا ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح « 1 » .
فان مقتضى هذه الرواية بطلان النكاح مطلقا ، ولا وجه لأن يقال الرواية مجملة ولا يعلم المراد منها فان مقتضى الاطلاق بطلان كلا العقدين .
وأما حديث عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته وأم ولده قال : تحرم عليه 2 الدال على فساد نكاح الصغيرة فلا ينافي ما دل على البطلان مطلقا إذ لا تنافي بين الاثباتين .
ولنا ان نقول لا يمكن صدق عنوان الأمومة وعنوان الزوجية إذ ما دام لم يتحقق نصاب الرضاع لا يتحقق عنوان الأمومة وزمان تحقق النصاب زمان بطلان الزوجية إذ لا يمكن الجمع بين زواج الام والبنت وتقديم أحدهما على الاخر بلا مرجح فيبطل كلاهما ، مضافا إلى النص المشار اليه فلو لا الاجماع يجوز له تجديد العقد على الكبيرة .
( 1 ) إذ تصير المرتضعة بنتا لها والنتيجة حرمتها لأنه لا يجوز نكاح البنت هذا بالنسبة إلى الصغيرة وأما بالنسبة إلى الكبيرة فلقائل أن يقول لا وجه لبطلان نكاحها على القاعدة إذ زمان تحقق الرضاع المحرم هو زمان بطلان زوجية الصغيرة فلا يصدق على الكبيرة عنوان أمّ الزوجة كي تحرم على زوجها وقد ثبت في محله ان المشتق حقيقة في الملتبس لا في المنقضي عنه المبدأ والحاصل ان مقتضى القاعدة الأولية بقاء زوجية الكبيرة بحالها وأما بحسب النص المتقدم فمقتضى اطلاقه فساد
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 و 2