تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
بسبب مستقل قد اخذ الطلاق شرطا فيه كما إذا صالحته على مال واشترطت عليه أن يطلقها فإنه بعقد الصلح المذكور يملك المال وعليه الطلاق ( 1 ) والطلاق حينئذ رجعي لا خلعي ( 2 ) حتى إذا اشترطت عليه عدم الرجوع الا انه يحرم عليه مخالفة الشرط ( 3 ) .

[ مسألة 9 : الظاهر عدم صحة الخلع مع كون البذل من متبرع ]

( مسألة 9 ) : الظاهر عدم صحة الخلع مع كون البذل من متبرع ( 4 ) نعم لا تبعد صحة البذل والطلاق ( 5 ) ويكون رجعيا أو بائنا على حسب
شرح
للشرائط غاية الأمر يطلق بداعي تملكه لشيء والتملك لا يتحقق لعدم تحقق سبب شرعي له وأما الطلاق فالمفروض وقوعه مقارنا مع شرائطه فلا وجه لفساده فالحق صحة الطلاق لتماميته وفساد الفدية لاختلال شرطه . لكن يمكن أن يقال إنه قصد الطلاق الذي يوجب تملكه البذل والمفروض عدم تملكه فلا يكون الطلاق صحيحا لأن الطلاق الذي قصده لم يتحقق وما لم يقصده لا موجب لتحققه فالحق ما أفاده في المتن من البطلان وبعبارة واضحة : إذا قصد الطلاق الذي يكون مصداقا للخلع شرعا لا يصح وأما إذا قصد الطلاق بقصد تملك البذل ويتصور انه خلع شرعا يصح الطلاق ويبطل البذل . ( 1 ) لا اشكال في صحة الصلح المزبور لتمامية أركانه ويصح الاشتراط المزبور ويصح الطلاق لكونه جامعا للشرائط . ( 2 ) بلا اشكال إذ المفروض صحة الطلاق وأيضا المفروض عدم كونه خلعيا . ( 3 ) إذ الشرط لا يقتضي الفساد بل غايته حرمة الرجوع ولا تنافي بين حرمته تكليفا وصحته وضعا فلاحظ . ( 4 ) إذ لا دليل عليه ومع عدم الدليل كيف يمكن الالتزام بصحته . ( 5 ) ان كان البذل بإزاء الطلاق الخلعي لا يصح لعدم تحقق الخلع نعم إذا بذل