كان رجوعه لغوا وكذا إذا علم برجوعها في الفدية قبل خروجها من العدة لكن كان الزوج لا يمكنه الرجوع بها بأن كان الخلع طلاقا بائنا لكونه طلاقا ثالثا أو كان قد تزوج بأختها قبل رجوعها بالبذل أو نحو ذلك مما يمنع من رجوعه في العدة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الذي يختلج ببالي القاصر أن يفصل بأن يقال لا يشترط في جواز الرجوع العلم به ولكن يشترط جواز الرجوع بامكان الرجوع شرعا ولأجل توضيح المدعى نذكر كل واحد من النصوص الواردة في المقام كي نرى مقدار دلالتها فمن تلك النصوص ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تبارى زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو تكون امرأته ما لم يتبعها بطلاق ؟ فقال : تبين منه وان شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت فقلت : فإنه قد روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق قال : ليس ذلك إذا خلع فقلت : تبين منه ؟ قال نعم « 1 » .
فان المستفاد من هذا الحديث أنها لو رجعت تصير امرأته وله الرجوع فيها فمع عدم امكان الرجوع لا يجوز الرجوع في البذل بمقتضى هذه الرواية واما اشتراطه بالعلم فلا تدل عليه الرواية .
ومنها : ما رواه الفضل « 2 » والمستفاد من هذه الرواية ان الزوج له حق الرجوع عند رجوعها في البذل فلا موضوع للرجوع في البذل مع عدم امكان الرجوع في الزوجية وأما الاشتراط بالعلم فلا يستفاد من الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة الحديث : 9
( 2 ) لاحظ ص : 477