والأحوط أن تكون بحد يخاف منها الوقوع في الحرام ( 1 ) وعدم كراهة الزوج لها ( 2 ) وحضور شاهدين عادلين حال ايقاع الخلع ( 3 ) .
شرح
هذه النصوص انه لا يتحقق الخلع الا بعد تكلمها بالجملات المذكورة فيها غاية الأمر يكفي تحقق أحد الانحاء المذكورة فان مفهوم كل شرطية يقيد بمنطوق الاخر والنتيجة كفاية أحد الانحاء ولكن السيرة جارية على جريان الخلع بلا تقييد بهذا القيد والاكتفاء بمجرد الكراهة وهذا هو العمدة في الحكم بالاكتفاء وعدم الاشتراط
ويؤيده ما أفاده في الجواهر بقوله : « بل يقوى في النظر من ذلك كله أن المدار على الكراهة الا أنها لما كانت لا تعلم غالبا الا بالقول أو الفعل » إلى أن قال « كما أن كلام المتأخرين مثل المصنف وغيره ظاهر أو صريح في عدم خلاف في المسألة حملا لكلام المتقدمين الذي منه ما سمعته من ابن إدريس على إرادة تحقق الكراهة منها لا ما فهمه في الرياض من أنه لا بد معها من التعدي في الكلام » إلى أن قال : « بل في الحدائق لم يشترط أحد فيما أعلم ممن تقدم أو تأخر البلوغ إلى هذا الحد المستفاد من هذه الأخبار » « 1 » إلى آخر كلامه رفع في علو مقامه .
( 1 ) الظاهر أن الوجه في الاحتياط المذكور ان المستفاد من الآية الشريفةفَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ« 2 » ، تعليق الجواز على خوف عدم إقامة حدود اللّه ولا اشكال في أنه أحوط ان لم نقل بكونه أظهر .
( 2 ) فإنه لا خلع في هذه الصورة بل يكون مباراة - كما في الجواهر - .
( 3 ) فإنه مضافا إلى أنه لا اشكال في المسألة - كما في الجواهر - يمكن الاستدلال على المدعى بما تدل من النصوص الدالة على كون الخلع فرد من أفراد الطلاق
هامش
( 1 ) الجواهر ج 33 ص 43 و 44
( 2 ) البقرة / 229