. . . . . . . . . .
شرح
الخاص فطائفة منها تدل على عدم التداخل لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » وطائفة أخرى تدل على التداخل منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا « 2 » فيقع التعارض والترجيح مع الطائفة الثانية لموافقتها مع الكتاب فان مقتضى قوله تعالى« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ »هو التداخل بتقريب ان مقتضى اطلاق ظهور الآية كون التربص متصلا بالطلاق ومقتضى اطلاق التربص عدم الفرق بين الموارد وبعبارة أخرى لم يفصل في الآية بين سبق عدة أخرى وعدمه فلازم الاطلاق التداخل في بعض الموارد وإذا ثبت التداخل بالنسبة إلى شخصين يثبت بالنسبة إلى شخص واحد بالأولوية هذا على القول بالترجيح بالكتاب وأما على القول بعدم الترجيح بالكتاب وبمخالفة العامة كما اخترناه أخيرا يكون الترجيح مع ما يدل على عدم التداخل لاحظ ما رواه علي بن جعفر قال : سألته عن امرأة توفي زوجها وهي حامل فوضعت وتزوجت قبل أن يمضي أربعة أشهر وعشرا ما حالها قال إن كان دخل بها زوجها فرق بينهما فاعتدت ما بقي عليها من زوجها ثم اعتدت عدة أخرى من الزوج الاخر ثم لا تحل له أبدا وان تزوجت من غيره ولم يكن دخل بها فرق بينهما فاعتدت ما بقي عليها من المتوفى عنها وهو خاطب : من الخطاب « 3 » فان الحديث مروي عن موسى بن جعفر عليه السلام .
ولقائل أن يقول : ان مقتضى القاعدة تقييد ما يدل على التداخل بما يدل على عدمه فان الدال على عدم التداخل مخصوص بالمرأة المتوفى عنها زوجها وما يدل على التداخل مطلق ومقتضى قانون تقييد المطلق بالمقيد هو التقييد الا أن يكون
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 440
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 11
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 20