ثلاثة أشهر مرة بحيث لا تمر عليها ثلاثة أشهر بيض لا حيض فيها فهذه عدتها الأطهار لا الشهور ( 1 ) وإذا اختلف حالها فكانت تحيض في الحر مثلا في أقلّ من ثلاثة أشهر مرة وفي البرد بعد كل ثلاثة أشهر مرة اعتدت بالسابق من الشهور والأطهار فان سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت عدتها وان سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدتها أيضا ( 2 ) . نعم إذا كانت مستقيمة الحيض فطلقها ورأت الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها وجهل سببه وانه حمل أو سبب آخر انتظرت تسعة أشهر من يوم طلقها فإن لم تضع اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر وخرجت بذلك عن العدة ( 3 ) .
شرح
مرت ثلاثة أشهر الا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة اشهر الا يوما فحاضت فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور وان مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت « 1 » .
( 1 ) لعموم دليل وجوب الاعتداد بثلاثة قروء كقوله تعالىوَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ« 2 » .
( 2 ) لاحظ ما رواه زرارة « 3 » ومثلها غيره الوارد في الباب المشار اليه فلاحظ .
( 3 ) لا يبعد أن يستفاد المدعى من حديث عبد الرحمن قال سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر بها تسعة أشهر فان ولدت والا اعتدت بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه « 4 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 5
( 2 ) البقرة / 228
( 3 ) لاحظ ص : 462
( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب العدد الحديث : 1