ولكنه لا يجب عليها استئناف العدة بل اللازم اكمال عدتها من الطلاق الأول ( 1 ) وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوجها فدخل بها ثم وهبها المدة ثم تزوجها ثانيا ووهبها المدة قبل الدخول ( 2 ) .
شرح
بان مقتضاه اجراء قانون باب التعارض كما هو الحق عندنا فنقول الترجيح مع دليل الجواز لكونه مخالفا مع العامة على ما يظهر من كلام الشيخ في الخلاف قال في مسئلة 16 : « إذا تزوج امرأة ثم خالعها ثم تزوجها وطلقها قبل الدخول بها لا عدة عليها وبه قال داود فلها أن تزوج في الحال وقال جميع الفقهاء عليها العدة » « 1 » انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع في علو مقامه .
ولكن قد ذكرنا أخيرا ان المرجح منحصر في الأحدثية ولا دليل معتبر على الترجيح بموافقة الكتاب أو مخالفة العامة وحيث إنه لا مرجح من حيث الأحدثية تسقط الروايات بأجمعها بالتعارض وتصل النوبة إلى الأخذ باطلاق الكتاب بل بعمومه وهو قوله تعالىفَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِإلى بقية الاطلاقات والعمومات في الكتاب والسنة الدالة على التزويج فلاحظ ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط سيما في المقام .
( 1 ) لعدم ما يقتضي الوجوب فان العدة للطلاق الأول لا الثاني .
( 2 ) تقريب الاستدلال هو التقريب والاشكال والجواب كذلك غاية الأمر لا موضوع للتعارض المذكور في الكتاب ويختص بالسنة فان مقتضى جملة من النصوص انه لو تحقق الدخول تجب العدة ومع عدمه لا تجب منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه في رجل دخل بامرأة قال : إذا التقى الختان وجب المهر والعدة « 2 »
فان مقتضى منطوق هذه الرواية ثبوت العدة بالدخول كما أن مقتضى مفهومها
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 307
( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور الحديث : 3