. . . . . . . . . .
شرح
أنها طلقت بعد الدخول والعدة تجب لغير الزوج فما دام بقاء العدة لا يجوز لها التزويج لغير المطلق وبعبارة أخرى مقتضى الاطلاق وجوب العدة ولو مع النكاح الجديد المفروض فيه عدم الدخول وبتقريب آخر لا مزاحمة بين المقتضي وما لا اقتضاء له فان الطلاق السابق يقتضي وجوب العدة والطلاق الثاني لا يقتضى العدة ولا تنافي بينهما ولا تزاحم قلت : المستفاد من الأدلة التقابل بين المزوجة والمعتدة وعليه لا يصدق عليها بعد التزويج الثاني أنها معتدة بل يصدق عليها المزوجة .
وان شئت قلت : ان النكاح الثاني أبطل عنوان العدة وان أبيت عن هذا التقريب يمكن تقريب المدعى بوجه آخر وهو ان دليل وجوب العدة يعارض دليل عدم وجوبها فان مقتضى قوله تعالى« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ »وجوب العدة ولو مع تحقق نكاح جديد بعد تحقق الدخول المتعقب بالطلاق ومقتضى قوله تعالى في سورة الأحزاب عدم وجوبها ولو مع نكاح سابق فرض فيه الدخول المتعقب بالطلاق وبعد تعارض الدليلين وتساقطهما تصل النوبة إلى الأخذ بدليل جواز النكاح .
لا يقال دليل عدم وجوب العدة لا يقتضي عدم وجوبها بالنسبة إلى الطلاق السابق كما سبق فإنه يقال : عدم اقتضائه للعدم بالنسبة إلى الطلاق السابق وأما بالنسبة إلى الطلاق اللاحق فيقتضي العدم وهذا البيان بعينه يجري في النصوص فان مقتضى ما دل من النصوص من أن الدخول يقتضي العدة باطلاقها يشمل المقام كما أن النصوص الدالة على أن الدخول إذا لم يتحقق لا تجب العدة كذلك وبعد تعارضهما وتساقطهما تصل النوبة إلى الأخذ بالأدلة الأولية الدالة على جواز النكاح .
هذا على القول بان مقتضى التعارض بالعموم من وجه التساقط واما إذا قلنا