تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
كما إذا كانت بذيئة اللسان ( 1 ) أو أنها تتردد على الأجانب أو انهم يترددون عليها ( 2 ) ولو اضطرت إلى الخروج بغير اذن زوجها فالأحوط أن يكون بعد نصف الليل وترجع قبل الفجر ( 3 ) إذا تأدت الضرورة بذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لا يبعد صدق العنوان على ما ذكر . ( 2 ) هل التردد بمجرده يكون مصداقا للفاحشة ؟ واللّه العالم وعلى الجملة لا بد من صدق هذا العنوان المأخوذ في الآية الشريفة موضوعا للحكم فلاحظ . ( 3 ) لاحظ ما رواه سماعة بن مهران قال : سألته عن المطلقة أين تعتد ؟ قال : في بيتها لا تخرج وان أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهارا وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها « 1 » . ( 4 ) لاحظ مكاتبة الصفار انه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام في امرأة طلقها زوجها ولم يجر عليها النفقة للعدة وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة ؟ فوقع عليه السلام لا بأس بذلك إذا علم اللّه الصحة منها « 2 » فان المستفاد من هذه المكاتبة جواز الخروج عند الضرورة على الاطلاق والمستفاد من حديث سماعة جواز الخروج بعد انتصاف الليل والعود قبل الفجر بلا قيد الضرورة والجمع بين الحديثين يقتضي أن يقال : يجوز الخروج عند الضرورة وفي فرض عدم الضرورة يجوز في الوقت الخاص بقي شيء : وهو ان مفهوم النهار غير واضح ولا يبعد أن يكون لفظ النهار اسما لما بين طلوع الشمس وغروبها وعليه يكون المراد من لفظ النهار الواقع في خبر سماعة ما بين طلوع الشمس وغروبها فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب العدد الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 55 من أبواب العدد