[ مسألة 17 : إذا طلقها بعد الدخول ورجع ثم طلقها قبل الدخول وجبت عليها العدة من حين الطلاق الثاني ]
( مسألة 17 ) : إذا طلقها بعد الدخول ورجع ثم طلقها قبل الدخول وجبت عليها العدة من حين الطلاق الثاني وقيل لا عدة عليها لأنه طلاق قبل الدخول لكنه ضعيف ( 1 ) ولو طلقها بائنا بعد الدخول ثم عقد عليها في أثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في عدم العدة وعدمه وجهان أقواهما الثاني ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بتقريب ان الرجوع ارجاع للزوجية السابقة فيترتب عليه احكامها ومن أحكامه أنه لو طلقها تجب عليها العدة فلا مجال لأن يقال إنه يصدق عليها عنوان المطلقة من غير دخول فيجوز لها التزويج بلا عدة إذ لا عدة على غير المدخول بها .
( 2 ) ذهب إلى كل من الوجهين طائفة من الأصحاب وتقريب الاستدلال على عدم وجوب العدة أنه يصدق عليها انها مطلقة والحال أنها غير مدخول بها فيشمله قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها« 1 » فان مقتضى الآية الشريفة ان الطلاق لو تحقق قبل المسيس لا تجب العدة على المطلقة كما أنه يشمله النص وهو ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تزوج من ساعتها ان شاءت وتبينها تطليقة واحدة وان كان فرض لها مهرا فنصف ما فرض « 2 » ومثله في المفاد غيره .
فان المستفاد من عدة نصوص ان الميزان في وجوب العدة الدخول ومع عدمه لا تجب العدة .
ان قلت إن علة العدة وجبت بالنكاح الأول المفروض فيه الدخول وأيضا فرض
هامش
( 1 ) الأحزاب / 49
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد الحديث : 4