[ مسألة 15 : مبدء عدة الطلاق من حين وقوعه حاضرا كان الزوج أو غائبا ]
( مسألة 15 ) : مبدء عدة الطلاق من حين وقوعه حاضرا كان الزوج ( 1 ) أو غائبا ( 2 ) .
شرح
وقولهوَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ« 1 »وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ« 2 » بتقريب ان المستفاد من هذه الآيات ان التزويج في العدة لا يجوز .
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه - هكذا في الجواهر - مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة الأولية فان الظاهر من الأدلة ان العدة متصلة بسببها ففي كل زمان تحقق الطلاق يكون أول زمان العدة ولصدق التربص المأمور به في دليلها .
( 2 ) قال في الجواهر في هذا المقام : « عند المشهور بين الأصحاب بل عن الناصريات الاجماع عليه » الخ ويستفاد المدعى من جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة اقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها « 3 » .
ومنها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم تعتد به ؟ فقال : ان قامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت وان لم تحفظ في أي يوم وفي أي شهر فلتعتد من يوم يبلغها 4 فان المستفاد من هذه الروايات ان زمان عدة الغائب عنها زوجها يشرع من حين تحقق الطلاق .
هامش
( 1 ) البقرة / 232
( 2 ) البقرة / 228
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث : 1 و 2