لكن الأحوط لزوما أن لا يتزوج بها الزاني الا بعد استبرائها بحيضة ( 1 ) .
شرح
فقال : وان كان فعل فقال : فاني أعيذك باللّه من ذلك أن تحل شيئا حرمه عمر فقال له :
فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فهلم الا عنك ان الحق ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وان الباطل ما قال صاحبك « 1 » .
وعلى فرض الإغماض يكون الترجيح بالمخالفة مع العامة أيضا مع دليل الجواز وان أبيت عن هذا أيضا قلت غاية ما في الباب التساقط بعد التعارض فتصل النوبة إلى الاخذ باطلاق دليل جواز التمتع واستحبابه فالنتيجة انه يجوز التزويج متعة على الاطلاق وأما النكاح الدائم فيجوز مع التوبة لكن في المقام اشكال وهو ان استفادة الجواز متعة مع الاعلان عن حديث ابن جرير يتوقف على حجية قول بعض الموالي الذي قال « انما قال : ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء » واعتبار قوله لا دليل عليه فالنتيجة : انه لا يجوز تزويج المعلنة الا بعد التوبة واللّه العالم .
( 1 ) لاحظ ما رواه ابن جرير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك : قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها وانما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها « 2 » .
فان المستفاد من هذه الرواية عدم جواز تزويج الزاني بالزانية الا بعد استبراء رحمها لكن بعد وقوفه على توبتها ويدل على شرطية التوبة ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 4