تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ومن بحكمه كالمحبوس من حين بلوغ خبر الوفاة ( 1 ) بل لا يبعد
شرح
المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب قال : ان كان مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد وان كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر لأنها لا بد من أن تحد له « 1 » والمستفاد من هذه الرواية التفصيل بين البعيد والقريب وعن الحدائق حمله على البلاد المتسعة ومعلوم انه خلاف الظاهر وقال صاحب الجواهر : « ان هذه الرواية لا تقاوم تلك النصوص » الخ والظاهر أن ما هو المشهور عندهم متسالم عليه ولولاه لكان مقتضى القاعدة تخصيص تلك الروايات بهذه الرواية فلاحظ . ( 1 ) قال السيد اليزدي قدس سره في ملحقات عروته : « الأقوى ان المدار على الاطلاع بالموت وعدمه وأن التعبير بالغائب منزل على الغالب خصوصا بملاحظة التعليل بالحداد مع أنه يمكن تنزيل كلامهم أيضا على الغائب » انتهى كلامه رفع مقامه . والانصاف ان رفع اليد عن ظواهر النصوص والتصرف في ظواهرها مشكل فان الأحكام التعبدية لا مجال للتصرف فيها وأما التعليل بالحداد فقد مر انه ليس شرطا في العدة بل واجب ظرفه زمان العدة فالنتيجة انه لا وجه لإلحاق المحبوس وأمثاله بالغائب فضلا عن الحاضر الذي لم يبلغها خبر وفاته الا بعد مدة ولكن مقتضى بعض النصوص ان العدة من زمان وصول خبر الوفاة إليها لاحظ حديث ابن أبي نصر « 2 » وحديث زياد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في المرأة إذا بلغها نعي زوجها تعتد من يوم يبلغها انما تريد أن تحد له « 3 » فان مقتضى اطلاقهما عموم الحكم حتى بالنسبة إلى الحاضر في البلد وأما كون الحداد ليس شرطا في العدة
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 12 ( 2 ) لاحظ ص : 448 ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث : 5
مباني منهاج الصالحين — صفحة 450 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى